مازالت مقولة عمر بن الخطاب قاعدة بالنسبة للمسلمين
لا تتغير مهما اختلفت الامكنة و الازمنة كنا اذلة فاعزنا الله بالاسلام فان ابتغينا العزة في غير الاسلام اذلنا الله .
فالمسلمون الذين ابتعدوا عن الاسلام في حربهم لاعدائهم
و اعتمدوا على القومية العربية و الاشتراكية و المد التحرري في العالم بالاضافة لتفشي الثقافة الغربية المادية و تعلقهم بالحياة و ملذاتها و محرماتها انهزموا رغم كثرة جيوشهم
و ما لقيته من دعم من معظم الدول العربية.
خريطة نكسة 1967
حتى ان الهزائم المتوالية للامة العربية و الاسلامية
جعلت للعرب عذرا للتخلي عن كرامتهم و قضايا امتهم
ليضيفوا ذل الاستسلام لذل الهزيمة .
و لكن بعد ان انتشر المد الاسلامي و عاد المسلمون لرفع
راية الاسلام و شعار الجهاد في سبيل الله رغم ما تعانيه
دولنا من تخلف في كل المجالات و ما تعانيه مجتمعاتنا من انحلال و بعد عن الدين و نقص في الايمان .
الا انه مازال في امتنا رجال صدقوا ما عاهدو الله عليه
رفضوا الذل و الهزيمة و اعتمدوا على الله و ما يملكونه
من امكانيات و افكار و رغم تآمر الحكام المسلمين هداهم
الله عليهم الا ان الله كان معهم و نصرهم و صارت استراتيجيتهم الناجحة في الحروب رصيدا يضاف
للمدرسة العسكرية الاسلامية و حتى لمدارس مقاومة
الاحتلال في العالم .
استراتيجية الميليشيات المسلحة و حرب العصابات التي
تستغل عاملي الالتفاف الشعبي و عنصر حرب المدن او
حرب العوامل الطبيعية كالجبال و الغابات لقنت دولا كبرى دروسا عسكرية و حربية.
و كانت البداية بحرب تحرير الجزائر و حرب المليون
و نصف المليون شهيد التي اذلت فرنسا و حطمت
امبراطوريتها ثم حرب افغانستان التي اطاحت بالجيش
الاحمر و قسمت الاتحاد السوفياتي و حتى الصوماليون
كان لهم نصيب و اخرجوا امريكا من بلادهم ثم مقاومة
الجنوب اللبناني التي كذبت اسطورة اسرائيل التي لا تقهر
و جعلت هي و المقاومة الاسلامية في غزة ليل اسرائيل
نهارا و جعلت من جنودها و ما تملكه من عتاد صيدا في متناول ايديها و جعلت اسرائيل تعيش رعبا لم تشعر به من قبل .
و المقاومة العراقية و مجاهدو الشيشان و حركة طالبان
التي خلطت اوراق امريكا و حلفائها و جعلتهم يفكرون جديا
في الانسحاب و جعلت حكومة الاحتلال لا تثق في قوة الو.م.ا
و تحاول التفاوض مع قيادة الحركة قبل فوات الاوان و هكذا صارت و صفة النجاح العسكري الاسلامي التي اثبت الواقع نجاعتها و فعاليتها و لم تعد الشعوب بحاجة لجيوش دولها الخاملة التي لم تعد ترجى منها اي فائدة فقد تجاوز
المجاهدون و المقاومون بايمانهم و اتكالهم على الله كل المعوقات من قوةاعدائهم و تآمر الحكام و لن يضيع حق
ورائه طالب .
و هكذا لم يعد لدعاة الاستسلام اي مبرر للاكمال في خيانتهم
و ذلهم بل يجب على الكل حكومات و شعوب الوقوف وراء
هذا الخيار العسكري و مده بكل ما نستطيع لانه الامل الذي
اعاد لامتنا كرامتها و عزتها و لان رشاشات الابطال بكل
ما حققته من انجازات تستحق كل دعم .